هاتف ذكي من الجيل الجديد

وصلت المعاناة مع جهازي الخليوي القديم الى أوجها، فقررت استبداله بجهاز من الجيل الجديد.
بطارية الجهاز القديم تفرغ خلال ساعة، أو أقل من ذلك إذا أجريت اتصالا، و إصلاحه أغلا من ثمنه. أما الجهاز الجديد ففائق السرعة، وصوته أكثر وضوحا، وميزاته لا تضاهى، وبالطبع بطاريته لا تحتاج لشحن خلال النهار.
جهازي القديم عفا عليه الزمن، حتى انه كان علي ان أستبدل الشريحة القديمة بشريحة توالف نظام تشغيل الجهاز الجديد.
أمضيت عدة ليال أبحث عن الهواتف الجديدة وميزاتها والمقارنات بينها على الشبكة العنكبوتية. اقتنعت بأحد اﻷجهزة وابتعته.

أطفأت جهازي القديم بعد أن نقلت اﻷرقام إليه مستعملا مجموعة من التطبيقات الحديثة على الهاتف المحمول والحاسوب الشخصي. سهرت الليلة اﻷولى أستكشف ميزات الهاتف الذكي.
رنين المنبه في الصباح لم يتغير عن الذي ألفته لسنوات طويلة. حتى ان المنبه أيقظني أبكر من الموعد الذي حددته قبل أن أنام. الحياة قد دبت في الهاتف القديم، أطلق المنبه رنينه وعرض الهاتف خيار إعادة تشغيله. لم أكتشف هذه الميزة فيه خلال السنوات الخمس او الست الماضية. أطفأت المنبه وعدت إلى النوم. أعدت تشغيل الهاتف القديم حين استيقظت، ألغيت المنبه الذي فيه، وما زلت منذ ثلاثة أيام أنتظر أن تفرغ شحنة الكهرباء من بطاريته.
استبدلت القديم بجديد، فأبى القديم أن يتقاعد قبل أن يعلمني بأنني قصرت عن أن أكتشف كل ما فيه. لا أعلم اﻵن ان كنت قد استهلكت القديم أم أنني مللته قبل أن أتمكن من استهلاكه، فآثرت أن أستهلك بضع مئات دولارات خلال دقائق معددوة فأثبت أن لي اليد العليا في الاستهلاك واللحاق بركب الحضارة الرقمية.

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s