أبو رأفت ليس أميّاً

والد أبو رأفت لم يرسله إلى المدرسة: “تخلّف الكبيرين” يقول.

أما هو فقد أرسل كلّ أبنائه إلى المدرسة، وأرسل من أراد منهم إلى الجامعة دون تفريق بين ذكر وأنثى.

والد أبو رأفت أرسل ابنه البكر إلى المدرسة وأبقى أبو رأفت عوناً له في أعمال الزراعة، ثم أرسله إلى “الكتّاب” ليتعلّم القرآن، لكن أبو رأفت لم يتابع الدروس: “تفكير الولد!!” مستغرباً تصرّفه الطفولي.

         اليوم هو قادر على قراءة ما هو مكتوب بخط كبير وواضح، لكن يستحيل عليه قراءة “الكتابة الناعمة”. يجيد استعمال هاتفه الخلوي بشكل مقبول إذا ساعده أحد على تخزين الأسماء والأرقام في الجهاز، يلتقط الصور ويعيد مشاهدتها وما شابه ذلك من وظائف وتطبيقات الهاتف الخلوي.

         لم أحتج إلى جهد كبير لأقنع أبو رأفت أن يقتل الوقت بمطالعة رواية اشترط أن تكون مطبوعة بخطّ كبير واضح، فالتلفزيون يبعث فيه السأم، خاصة أيّام الآحاد التي يقضيها وحيداً في الورشة.

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s