مطار بيروت…. مطار عمان

الفوضى التي تعم مطار بيروت في ايام ذروة الحركة صارت مثلاً للدلالة على سوء الادارة والخدمة.

تبدأ الفوضى والادارة السيئة عن مدخل السيارات والمواقف وسيارات الاجرة، وتتواصل عند ماسح الاشعة والطابور، الى تسليم الحقائب حيث تبلغ الفوضى ذروتها.

تتوقع ان تجد مكتباً خاصاً برحلتك لتسلم الحقائب، لكنك تتفاجأ بطابور طويل يقف فيه كل ركاب طائرات الشرق الاوسط. يخيل اليك ان بامكانك تسليم حقائبك عند مكتب الخدمة السريعة بما انك قد انهيت التسجيل على الانترنيت. لكن شركة طيران الشرق الاوسط ستفاجئك بان الامر لم يكن يستحق العناء، لان ذلك المكتب مخصص لركاب الدرجة الاولى حصرا. اجراء مستجد لا يمكن فهمه الا بتفسير الموظفة بان الكل قد تسجل عبر الانترنيت!

تعود الى آخر الطابور لتنتظر دورك، فيفاجئك البعض بوقاحة استثنائية بادعاء حق بتجاوزك ان كونهم على عجلة، او ان طائرتهم ستقلع قبل وصولكم ان لم يتجاوزوك، او انهم قد وصلوا قبلك بطريقة ما، لكنهم لسبب ما ذهبوا لقضاء امر ثم عادوا، ويؤكدون ان لهم الحق بالعودة الى مكانهم في الطابور قبلك…

اكثر ما يزعج هو ان الاجراءات تتغير، ولا يمكنك ان تستدل على المستجدات الا عبر هدر الوقت في زحمة من الفوضى، لتكتشف انك قد تتخلف عن الطائرة.

الحق يقال ان الامن العام يبدو الجهاز المنضبط الوحيد في المطار، على الاقل بين الاجهزة التي تحتك بالمسافرين.

مطار عمان لا يختلف كثيرا عن مطار بيروت لجهة التسجيل وتسليم الحقائب عند مكتب شركة طيران الملكية الاردنية. الشاشات تنبئك بوجوب التوجه الى مكتب، ثم تكتشف بعد انتظار ان عليك الانتظار في طابور المسافرين على مختلف طائرات الشركة. لكن ثمة موظفين او ثلاثة يغيرون الوضع برمته، يتجولون ذهابا وايابا لتسريع مرور المسافرين الذين اقترب موعد انطلاق طائرتهم. هذه عادة قديمة اعتمدها مطار الملكة عليا حتى في المبنى القديم. عادة تخفف توتر الانتظار وتريحك بثقة انك لن تتخلف عن الطائرة.

الاجراءات في مطار عمان اقل تعقيدا واسلس بكثير من الاجراءات في مطار بيروت.

طبعا مطار بيروت هو مدخل الى بلد العجائب كما مطار عمان مدخل الى بلد الغرائب.

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

السياحة الاستعمارية

“الاستعماري يبقى استعماريا”. هكذا عبّرت عن رأيها حين قلتُ أنّي ضدّ كلّ نشاط ساحيّ، خاصة في العالم العربي والدول النامية. كنتُ أقصد أن الاعتماد على السياحة يجعل اقتصاد الدولة، كما سُبُلُ عيش الناس، عُرضة للاهتزاز وربّما التدهور مع كلّ خضّة سياسية أو أمنية أو عسكرية، أو تغيّر مناخي أو حتّى فصل سيّء. لطالما نفرتُ من وجوه السائحين ونظراتهم الفارغة. يأتون ليروا ما بنى أسلافهم في بلادنا، يدّعون. يحاولون التنقيب عن آثار أسلاف أسلافهم. إذا عثروا على أثر لا يمتّ إليهم، إلى حضارتهم بصلة، استولوا عليه أو على بعضه، ونقلوه إلى متاحفهم وشوارعهم وصيّروه، غصباً، جزءً من ثقافتهم وتمدّنهم. لطالما نفرتُ من اندهاش أولئك السائحين بالآثار، ومن لا مبالاتهم بكلّ شيء آخر. حروبهم واستقلالهم واستعمارهم، كلّ تاريخهم الدمويّ، الوحشيّ، لا يبالون به ولا بآثاره، حسبهم أن يكون الموقع الأثري آمناً لهم حين تطأه أقدامهم. لا يكترثون بما كان في الأمس، ولا بما سيكون غداً. ما همّهم إن كان ذلك الطفل الذي يقدّم لهم المرطّبات قد قُتِلَ والده بصاروخ من مصانعهم الحربية؟ ما شأنهم بتلك المرأة إن كانت تسقط غداً مذبوحة على يد صاحب شرفها الجاهل بفعل تفقيرهم واستيلائهم على ثروة بلاده؟ لا همّ لهم في كلّ هذا سوى الأسف والاستهجان، أو الشماتة، إذا وصل الخبر إلى إحدى شاشاتهم الذكية.

ذهنية الاستعماريّ، حتى إذا كان لا يلعب الآن بالذات، دور المستعمر، تبقى استعمارية. يصل إلى الموقع الأثريّ، أو إلى المطعم، لا فرق، يريد أن يحصل على مبتغاه، كأس مرطّبة، أو واقٍ من الشمس، أو متجر يشتري منه شاحناً جديداً لبطاريّة آلة التصوير المتدلّية من عنقه. لا شكّ لديه أنّه سيجد شاحناً من الطراز المناسب. ما تنتجه بلاده هناك، قد تمّ تسويقه هنا، بعد أن تمّت معالجتنا كما يلزم لنصير أهلاً لاستيراد تلك السلع واستهلاكها، ونصير أهلاً لخدمته حين يأتينا سائحاً. أسوأ ما يساورني هي تلك الصور التي أكون فيها أشبه بسائح حين أجلس في مقهى أو في مطعم. ليس وحده المستعمِر استعمارياً، بل المستعمَر يحاول أن يكون مستعمَراً أكثر، إلى درجة قد تجعله يلبس ظلاً استعماريّاً.

أولئك السائحون يستعمرون بلادنا، حتى الثقافة والحضارة، حتى التاريخ منّا. يستعمرون أرضنا كأنها قفرٌ. يهدمون عمائرنا ثم يستعمرون، ونحن لا نتمنّى سوى أن يأتونا استعماريين يستأجروننا بمالهم، بل يطؤون كلّ ما فينا من بغضٍ لاستعمار آبائهم.

كلّ شيء يجب أن يكون في خدمة السائح، من سلالة المستعمِرين أم من سلالة المستعمَرين، لا فرق. كل شيء يجب أن يكون في خدمة السائح وروحه الاستعمارية. حتى في بلادهم سمحوا، رأفةً، لأبناء المستعمَرين أن يأتوا لخدمتهم أيّام سياحتهم. أما في بلادنا فقد شيّدنا لهم الفنادق والمطاعم والملاهي، وسّعنا لهم المطار، نوّعنا الملاهي بتنوّع أذواقهم، أقمنا لهم وزارة تُعنى بشؤون خدمتهم، كلّ ذلك رجاء أن يستعمرونا. حتى تنميتنا لا تستقيم إلا بالاسترزاق منهم. لا حياة لنا إذا لم نفسح المجال لباصاتهم، ولا نور لنا إذا لم تسطع الشمس أمام عيونهم.

الاستعماريّ يبقى استعمارياً ما دمنا بلاد السياحة، بلاد المناخ الجميل في أيّام عطلتهم، بلاد الدهشة، وبلاد المواقع الأثرية ومدن السهر وأحياء اللهو والتسلية. ما دمنا لا نفهم الفرق بين مدهوش بارتفاع الأعمدة الستة والأهرام الكبرى، وبين التأمّل بلوحة معلّقة على جدار متحف. يبدو السائح الاستعماري، مستعمِراً كامناً أو متخفيّاً، يرغمنا بتكبّره وغطرسته أن نُسَرَّ بخدمته، وأن نسعى لتطوير أنفسنا لنحظى بشرف تلك الخدمة.

تموج البلاد، أيّام ازدهارها، بالسائحين. سائحون في المواقع الأثرية، والمواقع الطبيعية، والفنادق والمطاعم والملاهي والشوارع، حتى المنازل الصغيرة في الأرياف تنال قسطها من السائحين البيئيين. نتعلّم النطق بلغاتهم واستهلاك سلعهم، وخدمة أساليب عيشهم وعاداتهم. نعرف كيف يحبّون أن نقدّم لهم الطعام، وكف نفتح باب الغرفة، وكيف نحدّثهم بلباقة، وكيف نعتذر بتذلّل، ونبتسم بدفء ونستضيف بكرم. نعرف ساعة شايهم وأنواع مشروبهم المفضّلة.

قالت ان الاستعماريّ يبقى استعمارياً، وأسفت لأنها تأتي من أحد تلك البلدان حاملة عادات مما لم تتمكن أن تتخفّف منه. هكذا التربية في بلادها قالت، تُنشئ الأطفال بذهنية الاستعماري ليلعب دوره ويخدم استعماراً يعملون له، ليجثم في يوم قادم على أرض سهلة غير ممتنعة، يسكنها أناسٌ مؤهّلون.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

هاتف ذكي من الجيل الجديد

وصلت المعاناة مع جهازي الخليوي القديم الى أوجها، فقررت استبداله بجهاز من الجيل الجديد.
بطارية الجهاز القديم تفرغ خلال ساعة، أو أقل من ذلك إذا أجريت اتصالا، و إصلاحه أغلا من ثمنه. أما الجهاز الجديد ففائق السرعة، وصوته أكثر وضوحا، وميزاته لا تضاهى، وبالطبع بطاريته لا تحتاج لشحن خلال النهار.
جهازي القديم عفا عليه الزمن، حتى انه كان علي ان أستبدل الشريحة القديمة بشريحة توالف نظام تشغيل الجهاز الجديد.
أمضيت عدة ليال أبحث عن الهواتف الجديدة وميزاتها والمقارنات بينها على الشبكة العنكبوتية. اقتنعت بأحد اﻷجهزة وابتعته.

أطفأت جهازي القديم بعد أن نقلت اﻷرقام إليه مستعملا مجموعة من التطبيقات الحديثة على الهاتف المحمول والحاسوب الشخصي. سهرت الليلة اﻷولى أستكشف ميزات الهاتف الذكي.
رنين المنبه في الصباح لم يتغير عن الذي ألفته لسنوات طويلة. حتى ان المنبه أيقظني أبكر من الموعد الذي حددته قبل أن أنام. الحياة قد دبت في الهاتف القديم، أطلق المنبه رنينه وعرض الهاتف خيار إعادة تشغيله. لم أكتشف هذه الميزة فيه خلال السنوات الخمس او الست الماضية. أطفأت المنبه وعدت إلى النوم. أعدت تشغيل الهاتف القديم حين استيقظت، ألغيت المنبه الذي فيه، وما زلت منذ ثلاثة أيام أنتظر أن تفرغ شحنة الكهرباء من بطاريته.
استبدلت القديم بجديد، فأبى القديم أن يتقاعد قبل أن يعلمني بأنني قصرت عن أن أكتشف كل ما فيه. لا أعلم اﻵن ان كنت قد استهلكت القديم أم أنني مللته قبل أن أتمكن من استهلاكه، فآثرت أن أستهلك بضع مئات دولارات خلال دقائق معددوة فأثبت أن لي اليد العليا في الاستهلاك واللحاق بركب الحضارة الرقمية.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

عاد أبو رأفت

بادرني ما إن وصلتُ بتحية تمتزج بضحكة رنانة. عاد أبو رأفت مساء الأمس وغادر رأفت صباح اليوم. صبغ شارباه بالأسود واكتسب وزناً إضافياً. استقبلني في الورشة كأنني أنا العائد من بلد تلتهمه الحرب وتتغيّر فيه الدروب كل يوم حسب سير المعارك.

       حين دخلنا المكتب أمسك بعلبة برازق، أخبرني لاحقاً أنه اشتراها من بلدة سراقب، حملها وأخذ مفتاح السيارة ووضعها على المقعد الخلفيّ حيث لاحظ أنني أضع أشيائي عادة، ثم عاد إلى المكتب والابتسامة العريضة ما زالت تعلو وجهه. رأيتُ حينها ماذا قصدت عزّة حين قالت أنه أعطاها هدية الزيتون كأنه يعطي شيئا من قلبه. بدأ بالحديث عن أيامه في سوريا بعد أن أجاب عن كل أسئلتي وطمأني على عائلته. الأحوال بالغة السوء ويصعب تأمين أساسيات الحياة، كل شيء صار باهظ الثمن والتجار يغشّون كلّ ما يمكن غشّه. هل تتذكرون الحرب الأهلية في لبنان؟

       أشرتُ إلى الوزن الذي اكتسبه فأجابني أنه كان يأكل حتى يشبع كل يوم في قريته. هناك أمكنه أن يشتري ما شاء من اللحم، أما في بيروت فقد كان يخجل كثيراً حين يطلب قليلاً من اللحم مقابل ألفي ليرة مرّتين أو مرّة في الأسبوع. أتمنّى ألا يكون قد اشترى شيئاً من اللحم الفاسد في بيروت. هذه المدينة أكثر قسوة بغلائها وغشّها من بلد يستبدّ فيه حَمَلة سلاح مجرمون. أتذكر مخاطبة زياد الرحباني لبيروت على لسان جان شمعون حين يتحدّث الفقير عن كرهه لها لأنها أذلّته وكيف يتمنى لو أمكنه تدميرها كلّها لكنّه لن يفعل إذ يشفق على نفسه لأنه هو من سيعيد بنائها. أبو رأفت عاش الحرب الأهلية في بيروت وذاق منها الأمرّين لكن السلم في سوريا كان يبعث فيه الراحة والاطمئنان إلى أن عائلته تلقى ثمن تعبه وهم يعيشون بأمان في سوريا. اليوم انقلبت يقول، فلا في بيروت مرتاحين ولا في سوريا مرتاحين.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

غادر أبو رأفت

وصل رأفت من سوريا قبل الموعد ليحلّ محلّ والده في نطارة الورشة. وصل في وقت غير المتّفق عليه حاملا معه هدية من الزيتون. لم أكن في المنزل حين وصل أبو رأفت مساء ليسلّم الهدية التي عبرت أرض النار في سوريا، هو لم يستطع انتظار اليوم التالي ليقدّم هديته لأخ يقول. أخبرتني عزّة، شقيقة زوجتي التي صادف أن كانت في بيروت، أن فرحاً غامراً كان بادياً على وجهه “كأنما يقدّم قطعة من روحه”.

في الصباح التالي كان أبو رأفت ما يزال في الورشة، لم تتسهل الأمور لينطلق إلى قريته. السائق الذي أتى معه رأفت لا ينوي العودة إلى سوريا قبل أسبوعين إذ لديه فرصة عمل لأسبوعين يريد الاستفادة منها. أبو رأفت كان قد حوّل كل مدّخراته لعائلته في سوريا منذ عشرة أيام. كان يعتقد أن رأفت لن يأتي إلى بيروت إلا بعد رأس السنة بسبب دراسته، لكن برنامج الدراسة تغيّر ورأفت أتى اليوم لأن فرصة ثانية لم تُتاح قبل الربيع ربما والمال الباقي مع أبو رأفت لا يكفيه لدفع أجرة الطريق. طلب مني مئة دولار سلفة على راتبه فتردّدت خوف أن يتحوّل الموقف إلى فاتحة تبدأ مع أبو رأفت ولا تنتهي معه، غير أنني وافق على طلبه فانفجر في وجهه فرح طفولي، غدا ينطلق إلى قريته.

وصلتُ إلى الورشة، أبو رأفت كان قد غادر و حلّ رأفت محلّه. رأفت يتابع دراسة مقرراته في أوقات فراغه. نتصل عدة مرات بمنزل أبو رأفت لنطمئن، أخير وصل أبو رأفت بالسلامة. يدخن رأفت سيجارة كلما سنحت له الفرصة ليخرج من حدود الورشة (التدخين فيها ممنوع) يقف كوالده قبالة البوابة وينفث دخانه بشرود. رأفت يدخّن بالسر عن والده. آمل ألا يستحلفني أبو رأفت حين يعود لأخبره إذا كان ابنه يدخّن كما فعل سابقا. لا أعرف كيف سأجيبه لو فعل.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

خطوط الاتصالات مقطوعة

ما إن أمسك أبو رأفت براتبه حتى اتصل بعائلته ليخبرهم بأنه سيحوّل لهم مبلغا من المال، لكنه تفاجأ بأن الاتصال غير ممكن، يبدو أن الخطوط مقطوعة. بعد بضع ساعات تلقّى اتصالا من شقيقه الذي يعمل سائق سيارة أجرة في دولة الإمارات العربية ليستفهم منه إذا كان قد تمكّن من الاتصال بالقرية. أجاب أبو رأفت بالنفي. بعد حديث مقتضب أنهى الاتصال ثم توجّه إليّ بالحديث يخبرني عن القلق بسبب انقطاع الاتصالات. حاولت عبثاً أن أطمئنه بكون الإعلام لم يأتِ على ذكر أي معارك في منطقته فلعن الإعلام عن بكرة أبيه. احمرّت عيناه فغيّرتُ الموضوع ولعنّا المصالح الكبرى والسياسات الدولية والسلطة والسعي إليها والتمسّك بها، ولعنّا اسرائيل بالمرة.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

العيد الكبير

يوم عيد الأضحى عزّت الدنيا على أبو رأفت حين اتّصل بعائلته. الأحوال في سوريا لم تسمح له، ككثرين من العمّال السوريين في لبنان، بالذهاب إلى بلده. الطريق غير آمنة، لكنّه يمنّي النفس بزيارتهم قريباً. يقول أن بعد شهر أو اثنين قد يأتي ابنه رأفت إلى لبنان ليقوم محلّه على نطارة الورشة، وهو قد أوصى أم رأفت أن ترسل مع ابنهما هدية لي شيئا من الزيتون مما تحمله شجراته المعدودة. قال لها أن “تحليهم، شو يعرّف الأستاذ (يقصدني) أن يحلّيهم”.

        صباح العيد حملتُ له بعض المعمول وكعك العيد وتمنّيت له عيداً مباركاً قبل أن أتوجّه إلى بعلبك. لم أكن أتوقّع كلّ الشكر والأدعية التي رفعها “بجاه اليوم المبارك وكرامة حجّاج بيتك يا الله”.

        في يوم العمل الأول بعد عطله العيد أخبرني أبو رأفت كيف طفقت عيناه بالدموع في المسجد حين بدأوا بالتكبير. تمنّى لو أنه كان في قريته ليخرج من المسجد فيمضي يوم العيد وسط عائلته، ثم استدرك نفسه واستغفر ربّه “الله يخزي الشيطان” قال لي، “ما كان يجوز أن أحزن يوم العيد”، ولا أن يدمع لعائلته فالقصف يقترب من قريتهم لكنّهم بخير إن شاء الله.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق